تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أبيات الكتاب١:

راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعي فزارة لا هناك المرتع٢

يريد: هنأك.

فأما من همز "العالم" و"الخاتم" و"الباز" و"التابل" فلا يجوز على مذهبه تخفيف هذه الهمزة، وذلك أن مذهبه أن يجتلب همزا لا أصل له، فلا يجوز على هذا أن يخفف الهمزة، فيردها ألفا، لأنه عن الألف قلبها، فلو أراد الألف لأقر الألف الأولى، واستغنى بذلك عن قلبها همزة، ثم قلبت تلك الهمزة ألفا. وأما غيره فلا ينطق بهذه الهمزة في هذا الموضع أصلا، فلا يمكن أن يقال فيه إنه يخففها ولا يحققها.

إبدال الألف عن الياء والواو:

وذلك على ثلاثة أضرب: أحدها: أن تكونا أصلين، والآخر: أن تكونا منقلبتين، والاخر: أن تكونا زائدتين.

فأما إبدال الألف عن الياء والواو وهما أصلان فنحو قولك في "ييأس"١: "ياءس" وفي "يوجل"٢: "ياجل" ونحو قولك: "باع، وسار، وهاب٣، وحار، وقام، وصاغ٤، وخاف، ونام، وطال" لقولك: "البيع، والسير، والهيبة، والحيرة، وقومة، وصوغة، وخوف، ونوم، وطويل".

١ من أبيات سيبويه والبيت للفرزدق، وهو في ديوانه "ص٥٠٨" والكتاب "٣/ ٥٥٤".

مسلمة: هو مسلمة بن عبد الملك كان على العراق، فعزله يزيد بن عبد الملك واستعمل عمر بن هبيرة الفزاري فأساء وعزل مسلمة عزلا قبيحا.

٢ راحت: راح فلان يروح رواحا من ذهابه أو سيره بالعشي. اللسان "٢/ ٤٦٤" مادة/ روح.

المرتع: الموضع الذي ترتع فيه الماشية.

والشاهد فيه: "هناك" حيث أبدلت الهمزة ألفا يريد "هنأك".

١ ييأس: اليأس القنوط، وقيل: اليأس نقيض الرجاء. اللسان "٦/ ٢٥٩" مادة/ يأس.

٢ يوجل: وجل يوجل خاف وفزع "ج" وجال. اللسان "١١/ ٧٢٢" مادة/ وجل.

٣ هاب: هابه هيبا ومهابة: أجله وعظمه وحذره وخافه. لسان العرب "١/ ٧٩٠" مادة/ هيب.

٤ صاغ: صاغ فلان زورا وكذبا إذا اختلقه، وسكبه. اللسان "٨/ ٤٤٢" مادة/ صوغ.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٠٧