تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا جاز قطع همزة الوصل التي لا اختلاف بينهم فيها نحو ما أنشده أبو الحسن:

ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة ... على حدثان الدهر مني ومن جمل١

ونحو قول الآخر:

يا نفس صبرًا كل حي لاقِ ... وكل إثنين إلى افتراق٢

وقول الآخر:

إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنشر وتكثير الحديث قمين٣

١ لا أرى: أسلوب نفي غرضه التعظيم.

شيمة: الشيمة الخلق "ج" شيم.

حَدَثان: تطلق على الليل والنهار، وحدثان الدهر: أي نوائبه وحوادثه.

الدهر: مدة العالم من بدء وجوده إلى انقضائه، والزمان الطويل "ج" أدهر ودهور.

الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل فى قوله "إثنين".

إعرابه: إثنين: مفعول به منصوب بالمفعولية، وعلامة نصبه الياء عوضًا عن الفتحة لأنه مثنى.

٢ يا نفس: أسلوب إنشائي في صورة نداء غرضه النصح والإرشاد.

لاق: أي لاقٍ ربه وهي كناية عن الموت.

افتراق: أي مفارق بعضهم بعضًا، أي مفترقان.

الشاعر يوجه النداء إلى نفسه ويأمرها بالصبر؛ فكل حي لا بد أن يلاقي ربه وكل اثنين لا بد أن يفترقا.

الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل فى قوله "إثنين".

إعراب الشاهد: إثنين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء.

٣ البيت نسبه صاحب اللسان إلى قيس بن الخطيم.

جاوز: أي تعدى وخلف.

سر: السر ما يكتمه المرء في نفسه "ج" أسرار.

قمين: أي جدير "ج" قمناء. القاموس المحيط "٤/ ٢٦١".

الشاعر يؤكد على ضرورة عدم مجاوزة السر لاثنين لأن هذا يؤدي إلى نشره وانتشاره وبثه وتكثيره، وهذا جدير أن يحدث عند مخالفة السر لأكثر من اثنين.

الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل أيضًا فى قوله "إثنين".

إعراب الشاهد: الاثنين: مفعول به منصوب بالمفعولية.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٢٤