تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما رعل باللام فمن الرعلة والرعيل، وهي القطعة من الخيل١؛ وذلك أن الخيل توصف بالحركة والسرعة٢.

وأما قول الآخر٣:

حتى يقول الجاهل المستنطق ... لعن هذا معه معلق٤

أي عليقة؛ فإن النون فيه بدل من لام لعل.

ومثله قول أبي النجم٥:

أغد لعنا في الرهان نرسله٦

أي: لعلنا. فأما ما قرأته٧ على أبي علي للطرماح٨:

كطوف متلي حجة بين غبغب ... وقرة مسود من النسك قاتن٩

١ الخيل: الفرسان، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ أي بفرسانك ورجالتك، والخيل أيضًا الخيول لقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ..﴾ .

٢ السرعة: ضد البطء.

٣ البيت لم نعثر على قائله.

٤ الشاهد فيه قوله "لعن" أبدل اللام نونًا، ويقصد "لعل".

إعراب الشاهد:

لعل: حرف ناسخ مبني لا محل له من الإعراب ينصب المبتدأ ويرفع الخبر.

٥ البيت نسبه صاحب العقد الفريد "١/ ١٧٢"، وكذا ابن السكيت في الإبدال "ص١١١" إلى أبي النجم العجلي.

٦ الشاهد فيه قوله "لعنا" حيث أبدل اللام نونًا.

٧ أي لابن السكيت في الإبدال "ص٨٣".

٨ جاء ذلك في ديوان الطرماح بن حكيم "ص٥٠١".

٩ غبغب: اسم صنم. القاموس "١/ ١٠٩".

قرة: اسم صنم.

متلى: أي الذي يتلو حجته بحجته تالية لها فيتلو الحجة تلو الحجة.

بين غبغب وقرة: أي بين الصنمين -غبغب وقرة.

النسك: "م" النسيكة، أي الذبيحة.

والشاهد فيه إبدال الميم نونًا في قلوله "قاتن" حيث أراد قاتم أي "مسود..... قائم".

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ١١٤