تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشدني أبو علي:

من لي من هجران ليلى من لي

والحبل من حبالها المنحل

تعرضت لي بمكان حل

تعرض المهرة١ في الطول

تعرضا لم تأل٢ عن قتلا لي٣

هكذا أنشدنيه: "عن قتلا"، وحمله تأولين:

أحدهما أنه قال: يجوز أن يكون أراد الحكاية، كأنه حكى النصب الذي كان معتادا من قولها في بابه، أي كانت تقول: قتلا قتلا، أي أنا أقتله قتلا، ثم حكى ما كانت تلفظ به، كما تقول: بدأت بالحمد الله، وقرأت على خاتمة: الله ربنا.

وكقول الآخر٤:

وجدنا في كتاب بني تميم ... أحق الخيل بالركض المعار٥

أي وجدنا هذا مكتوبا عندهم، والمعار ها هنا: السمين، هكذا قال أبو حاتم.

وليس المعار هنا من باب العارية٦ كما يظن قوم.

١ المهرة: هي الأنثى من ولد الفرس. "ج" مهر. مادة "م. هـ. ر". اللسان "٦/ ٤٢٨٧".

٢ تأل: تدخر.

٣ معنى هذا الشاهد والكلام عليه سبق.

٤ البيت أنشده اللسان في "عير" ونسبه إلى الطرماح بن حكيم، ثم نقل عن ابن بري نسبته إلى بشر بن أبي خازم.

٥ المعار: أعار الفرس: سمنه، أو ضمره بترديده، من عار يعير: أذا ذهب وجاء، وأعاره صاحبه، فهو معار. مادة "ع ي ر" اللسان "٤/ ٣١٨٦".

إعراب الشاهد: أحق: مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة. الخيل: مضاف إليه.

بالركض: جار ومجرور. المعار: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

٦ العارية: ما تعطيه غيرك على أن يرده لك، يقال في المثل: "كل عارية مستردة"، "ج" عوار مادة "ع. و. ر". اللسان "٤/ ٣١٦٨".

سر صناعة الإعراب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ١ · ص ٢٤٣