تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومثله قول رؤبة١:

غمر الأجاري كريم السنح

أبلج لم يولد بنجم الشح٢

قال: يريد: السنخ.

فأما قول من قال في قول تأبط شرا٣:

كأنما حثحثوا حصا قوادمه ... أو أم خشف بذي شث وطباق٤

١ رؤبة: هو رؤبة بن العجاج أحد الرجاز المشهورين في الإسلام، عده ابن سلام في الطبقة التاسعة من الإسلاميين.

٢ هذان بيتان من مشطور الرجز، من ستة أبيات في ديوان رؤبة بن العجاج "٢/ ١٧١" من مجموع أشعار العرب.

الأجاري: جمع إجريا بكسر الهمز والراء، وهو ضرب من الجري.

السنح: يريد السنخ، وهو الأصل. الأبلج: المشرق الوضيء.

الشح: البخل مع حرص: ونجم الشح "زحل" كما يزعمون. اللسان "٤/ ٢٢٠٥".

الشرح: تدعو المرأة له بكثرة العطاء من الخلفاء والعظماء كريمي الأصل المشهورين بالجود والكرم.

الشاهد: إبدال الحاء من الخاء في كلمة "السنخ" وهو شاذ كما ذكر المؤلف.

إعراب الشاهد: السنخ: مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة.

٣ تأبط شرا: من شعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ولقب بذلك لأنه خرج يعلو وجهه الغضب ويضمر الشر لأقوام، وجاء سائل يسأل أمه عنه فقالت: تأبط شرا فأطلقت عليه.

٤ وهذا البيت من قصديته المشهورة التي قالها يصف فيها هروبه من بجيلة هو والشنفرى وعمرو بن براق، ونجاتهم منهم بحيلة بارعة.

حثحثوا: الحث الاستعجال والحض، وهنا بمعنى حركوا. مادة "ح ث ث" اللسان "٢/ ٧٧٣".

القوادم: أربع ريشات في طرف جناح الطائر، وقيل عشر. اللسان "٥/ ٣٥٥٣".

الحص: جمع أحص، وهو الذي تناثر ريشه وتكسر، يريد به الظليم. اللسان "٢/ ٨٩٨".

الخشف: ولد الظبية، وهو الظبي بعد أن يكون جداية. مادة "خ ش ف" اللسان "٢/ ١١٦٦".

والشث والطباق: نبتان طيبا المرعي، يضمران راعيهما، ويشدان لحمه فيقوى على العدو، وهذان النبتان ينبتان بجبال السراة. مادة "ش ث ث" اللسان "٤/ ٢١٩٤".

الشرح: كنت في جريي كالظليم المطارد المكسر القوادم، أو كالظبية المضمرة في سرعة عدوهما.

والشاهد: مجيء "حثحثوا" وهي أصل كما يري المؤلف.

سر صناعة الإعراب · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ١ · ص ١٩٢