والثالث جواز أخبرنا دون حدثنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل المشرق وروي عن ابن جريج والأوزاعي وابن وهب وعن النسائي أيضا وهو الشائع الغالب الآن
الثاني يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ حدثني وفيما سمعه منه مع غيره حدثنا وفيما قرأ عليه بنفسه أخبرني وفيما قرىء عليه وهو يسمع أخبرنا روي نحوه عن ابن وهب واختاره الحاكم وحكاه عن أكثر مشايخه وأئمة عصره فإن شك فالمختار أنه يقول حدثني وأخبرني ونقل عن يحيى القطان ما يقتضي قوله حدثنا وأخبرنا وهذا كله مستحب فإن قال لما سمع وحده حدثنا وأخبرنا ولما سمع في جماعة حدثني وأخبرني جاز
الثالث لا يجوز في الكتب المؤلفة إذا رويت إبدال حدثنا ب أخبرنا ولا عكسه ولا سمعت بأحدهما ولا عكسه لأنه غير ما سمعه وأما ما سمعه من لفظ الشيخ فإن كان الشيخ لا يرى التسوية بينهما لم يجز وإن كان يرى ذلك فهو على الخلاف في الرواية بالمعنى وسيأتي إن شاء الله تعالى وعلى هذا يحمل ماذكره الخطيب من إجراء الخلاف لا على الكتب المصنفة لما قدمناه
الرابع إذا قرىء على الشيخ أخبرك فلان وهو مصغ فاهم غير منكر ولا مكره صح السماع وجازت الرواية به وإن لم ينطق الشيخ على الصحيح وشرط بعض الشافعية كسليم وأبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وبعض الظاهرية نطقه وشرط بعض الظاهرية إقراره به عند تمام السماع قال ابن الصباغ وله أن يعمل به وأن يرويه قائلا قرىء عليه وهو يسمع وليس له أن يقول حدثني إذا كان أصل الشيخ حالة السماع في يد موثوق به مراع لما