تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عبد الله الزبيري يستحب كتب الحديث بعد عشرين سنة لأنها مجتمع العقل وقال موسى بن هارون أهل البشرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين والصواب في هذه الأزمان أن يبكر بإسماع الصغير من أول زمان يصح فيه سماعه لأن الملحوظ الآن إبقاء سلسله الإسناد وأن يشتغل بكتب الحديث وتقييده من حين تأهله لذلك ولا ينحصر في سن مخصوص لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص

النوع الثاني في طرق تحمل الحديث وهي ثمانية على اتفاق في بعضها واختلاف في بعض كما سيأتي بيانه

الطريق الأول السماع وهو ضربان متفق على صحتهما وعلى الاحتجاج بهما الأول السماع من لفظ الشيخ سواء أكان إملاء أم تحديثا من غير إملاء وسواء أكان من حفظه أم من كتابه وهذا أرفع الطرق عند الجماهير ويقول في السامع إذا روى حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا وقال لنا قال الخطيب أرفع العبارات سمعت ثم حدثنا ثم أخبرنا وهو كثير فس استعمال الحفاظ في ذلك قبل أن يشيع تخصيصه بما قرىء على الشيخ ثم أنبأنا وهو قليل في الاستعمال لا سيما بعد غلبته في الإجازة وقيل حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت لدلالتهما على أن الشيخ رواه الحديث بخلاف سمعت وقد يرد هذا بأن سمعت صريح في سماعه بخلاف أخبرنا لاستعماله في الإجازة عند بعضهم كما سيأتي إن شاء الله وأما قال لنا فمن قبيل حدثنا لكنه بما وقع في المذاكرة والمناظرة أشبه وأليق من حدثنا وقد تقدم في التعليق وأوضح العبارات قال فلان ولم يقل لي

المنهل الروي · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٨٠