ولذلك في الصحيحين نظائر هذا التغليط غلط لأن الحاكم لا يريد ذلك في الصحابة المعروفين الثابتة عدالتهم فلا يرد عليه تخريج البخاري ومسلم ذلك لأنهما إنما شرطا تعدد الراوي لرفع الجهالة وثبوت العدالة وذلك ثابت فيمن تثبت صحبته فلا حاجة إلى تعدد الراوي عنه وقد تقدم بعض هذا البحث في النوع الأول من هذا الطرف والله أعلم
| النوع العاشر رواية الأكابر عن الأصاغر
وفائدة ذكره أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر سنا أو أفضل لكونه هو الأغلب فتجهل منزلتهما وهذا النوع أقسام
أحدها أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري ويحيى بن سعيد عن مالك
الثاني أن يكون أكبر قدرا في الحفظ والعلم كمالك عن عبد الله بن دينار وأحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى
الثالث أن يكون أكبر من الجهتين كرواية العبادلة عن كعب وكرواية كثير من العلماء عن تلامذتهم منهم عبد الغني بن سعيد عن محمد بن علي الصوري وأبو بكر البرقاني عن الخطيب والخطيب عن ابن ماكولا ومن هذا النوع رواية الصحابي عن التابعي والتابعي عن تابعه كالزهري عن مالك وكعمرو بن شعيب فإنه تابع التابع وروى عنه أكثر من عشرين تابعيا وقال