القسم الثاني تدليس الشيوخ وهو أن يسمي شيخا سمع منه بغير اسمه المعروف أو يكنبه أو ينسبه أو يصفه بما لم يشتهر به كيلا يعرف وهذا أخف من الأول وتختلف الحال في كراهيته بحسب اختلاف القصد الحامل عليه وهو أما لكونه ضعيفا أو صغيرا أو متأخر الوفاة أو لكونه مكثرا عنه فيكره تكراره على صورة واحدة وهو أخفها وقد جرى عليه المصنفون وتسمحوا به وأكثر الخطيب منه
النوع الخامس تباعد وفاة الراويين عن شيخ واحد
وفائدته حلاوة علو الإسناد في القلوب وللخطيب فيه كتاب حسن مثاله محمد بن إسحاق السراج روى عنه البخاري في تاريخه وأحمد بن محمد الخفاف ومات الخفاق بعد البخاري بمئة وسبع وثلاثين سنة وقيل أكثر ومنه مالك بن أنس حدث عنه شيخه الزهري وزكريا بن دريد ومات زكريا بعد الزهري بمئة وسبع وثلاثين سنة
| النوع السادس رواية الأقران
الأقران هم المتقاربون في السنن والإسناد وربما اكتفى الحاكم فيه بالإسناد وهذا النوع قسمان أحدهما المدبج وهو أن يروي كل واحد من القرينين عن صاحبه كرواية عائشة عن أبي هريرة وروى هو عنها وكرواية عروة عن سعيد بن المسيبب وهو يروي عنه ومالك عن الأوزاعي والأوزاعي عنه وأحمد بن حنبل عن ابن المديني وابن المديني عنه الثاني غير المدبج وهو أن