تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني عشر اختلفوا في قبول من أخذ عن التحديث أجرا فرده أحمد وإسحاق وأبو حاتم الرازي لأنه يخرم المروءة ويطوق تهمه ورخص فيه أبو نعيم الفضل بن دكين و الأعدل أنه إن تعطل لذلك تكسبه قبل وإلا فلا فإن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتى أبا الحسين بن النقور بذلك لما كان أصحاب الحديث يمنعونه التكسب لعياله

الثالث عشر أعرض الناس في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستورا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط موثوق به وروايته من أصل موافق لأصل شيخه واحتج البيهقي لذلك بأن الحديث الصحيح وغيره قد جمع في كتب أئمته فلا يذهب شيء منه على جميعهم وإن جاز ذلك في بعض والقصد بالسماع بقاء سلسة الإسناد المخصوص بهذه الأمة حرسها الله تعالى

| النوع الثاني الإسناد العالي والنازل

الإسناد خصيصة لهذه الأمة وسنة من السنن وطلب علوه سنة ولذلك استحبت الرحلة فيه قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف ولأن علوه يبعد عن الخلل والعلو خمس مراتب

الأولى أجلها القرب من النبي صلى الله عليه وسلم بعدد أقل من إسناد صحيح فإن قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل

المنهل الروي · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٦٩