كمالك بن دينار في الزهد وعمرو بن معد يكرب في النجدة وقال الخطيب أقل ما يرفع الجهالة أن يروي عنه اثنان من المشهورين بالعلم قال ابن الصلاح معترضا على الخطيب وابن عبد البر قد خرج البخاري عن مرداس بن مالك الأسلمي ولم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة فدل على خروجه من الجهالة برواية واحد وأجيب عن اعتراضه بأن مرداسا وربيعة صحابيان والصحابة كلهم عدول فلا تضر الجهالة بأعيانهم وبأن الخطيب شرط في الجهالة عدم معرفة العلماء وهذان مشهوران عند أهل العلم فظهر أن البخاري ومسلما لم يخالفا نقل الخطيب رحمهم الله تعالى
فرع يقبل من عرفت عينه وعدالته وإن جهل اسمه ونسبه
التاسع لا يقبل مبتدع ببدعة مكفرة باتفاق والمبتدع بغيرها فيه ثلاثة أقوال قيل لا يقبل مطلقا لفسقه وإن تأول كالكفر وقيل إن لم يستحل الكذب لنصرة مذهبه وأهله قبل وإن استحله كالخطابية لم يقبل ويعزى هذا إلى الشافعي وقيل إن كان داعية لمذهبه لم يقبل وإلا قبل وهذا الذي عليه الأكثر ونقل ابن حبان اتفاقهم عليه
العاشر يقبل التائب من أسباب الفسق ومن الكذب في حديث الناس وغيره إلا الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متعمدا فلا يقبل أبدا وإن حسنت توبته قاله أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وقال الصيرفي في شرح الرسالة من أسقطنا خبره من أهل النقل لكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله