تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقا باطنا فإنه يجوز روايتها في الترغيب والترهيب ويعرف الوضع بإقرار واضعه أو معنى إقراره قلت هذا إذا دل دليل على صدقه وبقرينه في الراوي أو في المروي فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها وبمخالفته والمعلوم المقطوع به وصنف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتابه في الموضوعات فذكر كثيرا من الضعيف الذي لا دليل على وضعه والواضعون أقسام أعظمهم ضررا قوم ينتسبون إلى الزهد والديانة فوضعوه حسبة بزعمهم الباطل وجهلهم فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم كأبي عصمة نوح بن أبي مريم في وضعه الحديث المروي عن أبي بن كعب في فضائل السور والكرامية المبتدعة جوزوا الوضع في الترغيب والترهيب وهو خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم والزنادقة وضعوا جملا من الحديث ليدخلوا في الدين ما ليس منه كمحمد بن سعيد الشامي المصلوب وضعه في حديث لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله فوضع الاستثناء فتبين جهابذة الحديث أمرها وقوم وضعوها تقربا إلى الملوك كغياث بن إبراهيم في وضعه حديث المسابقة بالجناح وقوم وضعوها تعصبا وهوى كمأمون بن أحمد المروزي في وضعه يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس وقد يسند الواضع كلام نفسه أو كلام

المنهل الروي · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الرويص ٥٤