السادس ما حذف سنده أو بعضه فيهما وهو كثير في تراجم البخاري قليل جدا في صحيح مسلم كقوله في التيمم روى الليث بن سعد قال ابن الصلاح ما كان منه بصيغة الجزم مثل قال فلان وفعل وأمر وروى وذكر فهو حكم بصحته عن المضاف إليه وما ليس بصيغة الجزم مثل يروي عن فلان ويذكر ويحكي ويقال عنه أو روى وذكر وحكى فليس يحكم بصحته عنه ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله
السابع لا يحتج بحديث من نسخة كتاب لم يقابل بأصل صحيح موثوق به بمقابلة من يوثق به وقال ابن الصلاح بأصول صحيحة متعددة ومروية بروايات متنوعة قلت وهذا منه ينبغي أن يحمل على الاستحباب لا على الاشتراط لتعسر ذلك غالبا أو تعذره ولأن الأصل الصحيح تحصل ب الثقة
الثامن ليس المقصود بالسند في عصرنا إثبات الحديث المروي وتصحيحه إذ ليس يخلو فيه سند عمن لا يضبط حفظه أو كتابه ضبطا لا يعتمد عليه فيه بل المقصود بقاء سلسلة الإسناد المخصوص بهذه الأمة فيما نعلم وقد كفانا السلف مؤونة ذلك فاتصال أصل صحيح بسند صحيح إلى مصنفه كاف وإن فقد الإتقان في كلهم أو بعضهم