أنهم صحابة ويعرف كونه صحابيا بالتواتر كأبي بكر وعمر أو الاستفاضة أو بقول صحابي غيره إنه صحابي أو بقوله عن نفسه إنه صحابي إذا كان عدلا وهذا الأخير عند بعض أهل الأصول محتمل للخلاف فيه
الثاني الصحابة كلهم عدول مطلقا لظواهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به بالشهادة لهم بذلك سواء فيه من لابس الفتنة وغيره ولبعض أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم في عدالتهم تفصيل واختلاف لا يعتد به وأفضلهم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر بإجماع أهل السنة ثم عثمان ثم علي عند جمهورهم وحكى الخطابي عن أهل السنة من الكوفة تقديم علي على عثمان وبه قال أبو بكر بن خزيمة وقال أبو منصور البغدادي أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار أما السابقون الأولون فال ابن المسيب هم من صلى إلى القبلتين وقال الشعبي أهل بيعة الرضوان وقال عطاء أهل بدر
الثالث أولهم إسلاما أبو بكر وقيل علي وقيل زيد وقيل خديجة واختاره جماعة من المحققين وادعى الثعلبي فيه الإجماع وأن الخلاف فيمن بعدها والأورع أن يقال أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال و آخرهم موتا على وجه الأرض أبو الطفيل عامر بن واثلة مات بمكة سنة مئة وآخر من مات قبله أنس بن مالك بالبصرة سنة ثلاث وتسعين على الأظهر وقيل غير ذلك قلت ويقال آخر من مات منهم بالشام عبد الله بن بسر