جاز لأن الظاهر اتفاقهما
السادس عشر إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه ورواه جملة عنهما وبين أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر جاز كما فعله الزهري في حديث الإفك فإنه رواه عن ابن المسيب وعروة وعبيد الله وعلقمة وقال وكل حدثني طائفة من حديثها قالوا قالت عائشة وساق الحديث إلى آخره ثم ما من شيء من ذلك الحديث إلا تحتمل روايته عن كل واحد منهما وحده حتى لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشيء منه بما لم يبين أنه عن الثقة ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين بل يجب ذكرهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر
| النوع الخامس في أدب الراوي وفيه فصول
الأول علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهو من علوم الآخرة فمن حرمه حرم خيرا كثيرا ومن رزقه مع حسن النية فقد نال أجرا كبيرا فعلى معانيه تصحيح النية وإخلاصها وتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من رئاسة أو طلب مال أو غير ذلك مما لا يراد به وجه الله تعالى قال الثوري كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة