عليه وآله وسلم منهم العشرة رضي الله عنهم وبه يعرف عدم صحة دعوى البزار وأنها محمولة على ما عرفه
والتواتر واللفظي في أول ما سقناه مجزوم به وفيماعداه الأظهر تواتر لفظه أيضا وإلا فلا يخفى أن الناقلين لرواية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام رووا فعله صلى الله عليه وسلم لذلك وأنهم رأوه يرفعهما لا أنهم رووا أنه قال صلى الله عليه وسلم ارفعوا أيديكم فهي من رواية الفعل تواترا فيحسن أن يقال والتواتر يجري في أقسام السنة من فعل وقول وتقرير ومثال تواتر الفعل مسألة رفع اليدين والمسح على الخفين وكلام أهل الأصول على هذا محمول فإنهم فسموا طريق نقل السنة النبوية مطلقا إلى تواتر وآحاد فيدخل تحت القسمة أنواع السنة الثلاثة
وأما التواتر المعنوي وهو اختلاف ألفاظ المخبرين عن خبر رووه واتفقت ألفاظهم على معناه فإنه كثير واسع وعليه مدار غالب التواتر ويفيد تواتر القدر المشترك ومثاله تواتر شجاعة علي عليه السلام فإن الأخبار تواترت عن وقائعه في حروبه من أنه فعل في بدر كذا وكذا وفي أحد كذا وهزم يوم خيبر كذا ونحو ذلك فإنها تدل بالالتزام على تواتر شجاعته ومن ذلك حديث من كنت مولاه فعلي مولاه فإن له مائة وخمسين طريقا قال العلامة المقبلي بعد سرد بعض طرق هذا الحديث ما لفظه فإن لم يكن هذا معلوما فما في الدنيا معلوم وجعل هذا الحديث في الفصول من المتواتر لفظا وكذلك حديث المنزلة وهو قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه أنت مني بمنزلة