تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوال محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله قال شارحه والتقرير داخل في الأفعال لأنه كف ومثلها عبارة أصل النظم إذا عرفت هذا فالأقوال هي أقواله صلى الله عليه وسلم الصادرة عنه بعبارته فالقرآن خارج عنها وكذلك الأحاديث القدسية لأنها من قول الله تعالى ولما اشتركت الثلاثة في كونها سنة وأدلة أشار إلى التفاضل بينها في القوة بقوله فالأقوال وهو مبتدأ خبره قوله % أقوى من الاثنين والمختار % بأن ما يفعله المختار % $

المختار الأول مبتدأ خبره الجملة بعده والمراد بالمختار الأول القول وبالثاني الرسول صلى الله عليه وسلم فإن من أوصافه المختار لأن الله اختارة لرسالته واصطفاه وفي البيت جناس تام وكون الأقوال أقوى من الأفعال والتقارير وهو المختار وذلك لاستقلالها بالدلالة على تعدي حكمها إلينا فلا يحتاج معها إلى غيرها بخلاف الأفعال فلا يستدل بها بدون القول ولعمومه فإن القول يدل على الموجود والمعدوم والمعقول والمحسوس بخلاف الفعل فإنه يختص بالموجود المحسوس إذ المعقول والمعدوم لا يمكن مشاهدتهما وللاتفاق على أن القول دليل بخلاف الفعل فإن من الناس من يقول إن الأفعال لا يستدل بها ولا تكون بيانا فهذه ثلاثة وجوه لكون الأقوال أقوى من الأفعال وإذا كانت أقوى من الأفعال فبالأولى أن تكون أقوى من التروك

واعلم أنه قال الزركشي إنه كان ينبغي لصاحب جمع الجوامع أن يزيد وهمه أي يجعل همه صلى الله عليه وسلم بالفعل من من أقسام سنته كالقول والفعل قال وقد احتج الشافعي في الجديد على استحباب تنكيس الرداء في خطبة الاستسقاء بجعل أعلاه أسفله بحديث أنه صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٨٢