تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلي بن أبي طالب وفاطمة في قراءة من أنفسكم بفتح الفاء وعائشة في مثل تلقونه بألسنتكم ومن لا يحصى من أكابرهم منهم من روي عنه القراءة والقراءتان ومنهم المكثر جدا كأبي وابن مسعود ومنهم المتوسط ثم كذلك التابعين وتابع التابعين فإن شككتم في روايتهم وأنهم غلطوا فقد شككتم في جملة الدين فإنهم الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبيننا وما رووه قرآنا أحق بالاحتياط والتحفظ وإن كان شككتم في من بعدهم فكذلك يلزم تعطيل الشريعة لأنهم رواتها

وأما قولهم إنه يجوز أن يدخل أحدهم مذهبه في مصحفه ويجعله في نظم القرآن مع كثرة ذلك في مصحف أبي وابن مسعود وسائر من رويت عنهم القراءات فرميهم بهذا لا يجوز ولا يجوز فيهم فهم خير القرون وهم حملة الدين والسفرة بين الرسول صلى الله عليه وسلم والأمة فما أسمج هذا التجويز وأوقح وجه من جوزه انتهى

قلت وبهذين البحثين يعرف الحق ثم لا يخفى أن كلام ابن الجزري الذي استحسنه السيوطي ونقله في الفصول قاض بعدم القول بوجوب تواتر

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٧١