تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة يعني فلا تسمى إعادة وبعضهم رسم الإعادة بما فعل ثانيا في وقته لعذر من خلل أو نقصان فضيلة وهو أعم من الأول لشموله إعادة المنفرد مع الجماعة ولا يخفى أن هذا إنما يتمشى على رأي من يجعل الفريضة هي الفعل الثاني وعلى صحة الرفض شرعا وتجدد الطلب بعده وذلك مما لا دليل عليه كما بيناه في حواشي ضوء النهار وغيره هذا وللحكم تقسيم آخر باعتبار وصفه بالرخصة والعزيمة أشار إليه قولنا % والرسم للرخصة والعزيمة % ما شرعت وما اقتضى تحريمه % % باق لعذر فهو رسم الأولى % وعكسها قرينها في الإملا % $

هذا بيان العزيمة والرخصة فالعزيمة لغة القصد المؤكد ومنه عزمت على فعل كذا والرخصة لغة التيسير والتسهيل ومنه رخص السعر إذا تيسر وتسهل وهذا تقسيم للحكم باعتبار مشروعيته فإما أن يشرع لعذر مع بقاء مقتضى التحريم لولاه أو لا الأول الرخصة والثاني العزيمة فرسم الرخصة قوله ما شرعت فما الموصولة مبتدأ وقوله فهو رسم الأولى خبره وقوله ما شرعت أي ما شرع الله للمكلف فعله كأكل الميتة أو تركه كترك الصوم وهذا جنس الحد وقوله وما اقتضى تحريمه باق فصل ثان يخرج ما نسخ تحريمه أي شرعت ودليل التحريم باق وقوله وما اقتضى تحريمه ما موصولة واقتضى صلتها وفاعله ضمير للموصول وتحريمه مفعول وباق خبر الموصول أي ما شرعت والدليل المقتضي لتحريمه باق وهذا القيد يخرج به ما نسخ من الأحكام لعذر كوجوب ثبات الواحد للعشرة

وقوله لعذر فصل أول والمراد به أمر طارىء في حق المكلف فخرج

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٤٦