تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدالته قال في شرحه لشدة الوثوق به وقد دخل فيه زيادة الورع والذكاء والفطنة إذ هذه الصفات مما يزداد بها توثيق الراوي فيزداد بها الظن قوة ومن ذلك ما أفاده قوله وصاحب القصة وهو مبتدأ تقديره خبره أولى كما دل له الأول

ومثال الأول ما رواه أحمد وغيره عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهي حلال وبنى بها وهو حلال قال وكنت السفير بينهما وقد عارضه حديث الصحيحين عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم فيقدم ويرجح حديث أبي رافع لكونه مباشر القصة لقوله وكنت السفير بينهما

ومثال الثاني حديث ميمونة عند مسلم وغيره وقالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلال بسرف فيقدم أيضا على رواية ابن عباس لكونها المباشرة

وقوله ومن شافه من أملاه أي وإن كان أحد الراويين مشافها برواية من روى عنه ومعارضه غير مشافه فالأولى من رواه من دون حجاب بينه وبين الراوي وذلك كرواية القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا فترجح على رواية الأسود عن عائشة أنه كان حرا لمشافهة القاسم بن محمد عمته وأخذه عنها من دون حجاب دون الأسود لأن الأمن من تطرق الخلل في الأول دون الثاني أكثر فالظن به أقوى

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٤٢٠