تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فله أجران وإن اجتهد فاخطأ فله أجر ومن ذلك حديث سعد بن معاذ وقوله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت بحكم الله وهو حديث صحيح ومنه حديث سنن أبي داود أن رجلين خرجا في سفر فحضرتهما الصلاة ولا ماء عندهما فتيمما وصليا ثم وجدا الماء فأعاد أحدهما ولم يعد الآخر فقال صلى الله عليه وسلم للذي أعاد لك الأجر مرتين يدل على أنه الذي أصاب لحديث من اجتهد الخ ويحتمل أنه أريد بالمرتين هنا أجر الصلاتين

وقد أجيب عن الأحاديث بما ليس بدافع

قالوا حديث بريدة أحادي والمطلوب في المسألة القطع قلنا لا نسلم بل الظهور والأدلة فيه واضحة قالو وحديث إذا اجتهد الحاكم في غيرمحل النزاع إذ هو في المسائل التي يستنبط الحكم فيها من الإمارات الشرعية والخصومات ليست من ذلك إذ الحق فيها متعين في الخارج فيمكن فيها إصابته وخطأه وقد جعل الشارع أمارات وأدلة في الخصومات ليس على الحاكم إلا العمل بها على الاعتبار الذي أمر به الشارع من عدالة الشهود وغير ذلك مما هو معروف ولذا قال صلى الله عليه وسلم في هذا المقام فإنما أقطع له قطعة من نار ورد هذا بأن الحديث ظاهر في الحاكم فيما اشتمل على الخصومات لتصريحه بلفظه ولكن لا مانع من التعميم بل هو الظاهر يعني الحاكم في الخصومات أو في مسائل الاجتهاد فيصلح دليلا للمدعي وينتهض الاستدلال وقوله صلى الله عليه وسلم فإنما أقطع له قطعة من النار دليل لنا لأنه معلوم أنه لا يحكم صلى الله عليه وسلم إلا بعد اعتبار ما جعله الشارع من الأمارات والأدلة ومع هذا فأخبر أنه قد يكون باطلا في نفس الأمر وإن الأخذ له أخذ قطعة من نار

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٣٩٤