تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتأخر إلا بإبطال الخاص فيما يتناوله وهذا هو الذي عليه الجمهور قالوا ودليله أن الخاص دليل مستقل وبعد مضي الوقت الذي اتسع للعمل بمدلوله لم يبق أي الخاص موجبا للعمل به بعد ورود العام لظهوره في جميع أفراده ولضعف الخاص بعد مضي وقت العمل به وذهب بعض العلماء إلى أنه يكون تخصيصا للعموم وهو قول طائفة منهم الشافعي كما قال الناظم ونجل إدريس إلى آخره واستدلوا بقوة الخاص في دلالة وتقدمه يكون قرينة على أنه لم يرد بالعام جميع أفراده قالوا وإن كان العمل بالدليلين أولى من إبطال العمل بأحدهما

قالوا أيضا فالتخصيص أغلب من النسخ وهذا القول رجحه كثير من المتأخرين وأشرنا إلى ترجيحه بقولنا % ونجل إدريس يرى أن يعملا % بكل شيء في الذي تناولا % % تقدم التخصيص أو تأخرا % أو جهل التاريخ هذا ما يرى % % وأنه الأولى إلى الصواب % واختاره محققوا الأصحاب % $

ففي حواشي الفصول أنه ذكره الفقيه عبدالله بن زيد للمذهب قال وهو اختيار لوالدي محمد بن إبراهيم الوزير رحمه الله تعالى انتهى ونسبه في شرح الغاية إلى المؤيد بالله وأنه صرح به في شرح التجريد

ثم إنه لا يخفى أن بناء العام على الخاص إنما هو إذا كان بينهما عموم وخصوص مطلق فأما إذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه فلا يتأتى فيه ما سبق من خلاف إذ ليس تخصيص أحدهما بعموم الآخر بأولى من العكس

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٣٤٢