تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكل من وجد من عباد الله مأمور بطاعة من بلغه شرعه قبل البعثة فإن أهمل كان مفرطا آثما بل يجب عليه تطلب ذلك وقد كان صلى الله عليه وسلم يحج على ما كان عليه شرع إبراهيم ويقف في المواقف الشرعية ويخالف قريشا وأهل بلدته وقد كان يتحنث أي يتعبد قبل بعثته فقيل يتعبد بما بلغه من الشرائع

وأما بعد البعثة فأشار إليه قوله % من قبل ان يبعث لا من بعده % فإنه كشرعنا في حده % $

فإنه كما تعبد بالشرع الذي بعثه الله به ونسبه الناظم إلينا لأنا مأمورون بالعمل به ولم يقيده بما لم ينسخ لأنه إذا قد نسخ فقد خرج عن محل النزاع وبطل كونه شرعا متعبدا به فهو كشرعنا يجب العمل به ما لم ينسخ ففي قوله كشرعنا كفاية عن التقييد بما لم ينسخ والدليل على تعبده صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله بعد البعثة قوله تعالى بعد أن عد قريبا من عشرين رسل الله فبهداهم اقتده وثبت الاستدلال من كافة العلماء بقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية على القصاص في هذه الأمة وهي من شرع بني إسرائيل والمراد منه ما ذكره الله في كتابه إذ لا تقبل روايتهم لكفرهم ولما حكاه الله من تحريفهم وإذا ثبت تعبده صلى الله عليه وسلم بشرع من قبله فنحن أيضا متعبدون به هذا كلام الجمهور وقد خالفناهم وبينا الدليل على خلاف ما اختاروه في بحث مستقل

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ٢١٩