وسلم ولعلماء الأمة خلاف كثير طويل شهير في الإجماع منهم من قال بعدم إمكان وقوعه وإن من يدعيه كاذب ومنهم من قال بإمكان وقوعه ولكنه ليس بحجة ومنهم من قال بإنه واقع وإنه حجة وهذا الأخير قول الجمهور الذي عدوه من الأدلة وعليه وقع نظمنا واستدل القائلون بأنه حجة لأدلة عقلية ونقلية وكلها أدلة مدخولة غير ناهضة وأسد الأدلة قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا قولوا ووجه الاستدلال بها توعد الله سبحانه على اتباع غير سبيل المؤمنين كما توعد على مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم فدل على حرمة مخالفتهم وهو المطلوب في كون الإجماع حجة واعترض عليه بأن وضع الإضافة بقول سبيل المؤمنين للعهد كما صرح به أئمة النحو والبيان وقد تتعمل في غيره مجازا ولا يعدل إليه مع إمكان الحقيقة وإجماع المؤمنين عند نزول الآية غير معهود إذا لإجماع في عصره صلى الله عليه وسلم والمعهود عند نزولها هو الإيمان واتباع الكتاب والسنة وقد اعترض هذا الدليل باعتراضات كثيرة ولهذا صرح شارح غاية السؤال ومن قبله الإمام المهدي في المعيار بأن الآية حجة ظنية وقد تقرر أنه لا يثبت هذا الأصل بالأدلة الظنية وقد استدلوا بالأحاديث النبوية وهي كثيرة بالغة حد التواتر المعنوي منها أنها لا تجتمع أمتي على ضلالة
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي