تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب الجنة وأصحاب النار وقيل إنه لا بد من اشتراط طول الملازمة فإنهما إنما سمى صاحبي السجن لطول الملازمة وإلا لسمي يوسف صاحب السجن وكذلك أصحاب الجنة وأصحاب النار فالملازمة معتبرة في لغة وفي اشتراطها هنا خلاف فالمحدثون لا يشترطونها قال الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر إن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح انتهى

وأما اشتراط أن يروي عنه وأن يغزو معه فمما لا يدل عليه المعنى اللغوي وإن كان اصطلاحا فلا مشاححة فيه لكن مع تحقيق الأدلة وتحرير محل النزاع تجد في البحث خبطا وقد وضحه في الفواصل وقد نقل ابن الصلاح عن أبي المظفر السمعاني أن اسم الصحابي من حيث اللغة والظاهر يقع على كل من طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وكثرت مجالسته على طريق التبع له

المسألة الثانية عدالة الصحابي قد أفاد النظم أن كل الصحابة عدول وهذا هو الأصل إلا من أبي وهذا اللفظ اقتباس من الحديث النبوي وهو ما أخرجه البخاري مرفوعا كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى انتهى

والصحابة داخلون تحت عموم اللفظ وقد ثبت أحاديث أنه يذاد جماعة منهم عن الحوض كما قال السيد محمد رحمه الله في العواصم إن الأحاديث

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ١٢٩