تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل النظام ما لفظه مثل حديث إن الجبار يضع قدمه في النار حتى تقول قط قط وحديث فحج آدم وموسى إلا أن الحكم بوهم الراوي في مثل ذلك لا وجه له إذ مثل ذلك موجود في القرآن نحو بل يداه مبسوطتان وما تشاؤون إلا أن يشاء الله وذلك من الكناية التي لا تستلزم وجود المعنى الحقيقي انتهى قلت الآية الأولى جعلها أئمة البيان من الكناية عن الجود والكرم وأما الثانية فلا إشكال فيها لأن مفعول المشيئة والاستقامة الدال عليها قوله تعالى قبلها لمن شاء منكم أن يستقيم ثم إنه يمكن تأويل الحديثين بل قد صرح شراح الحديث بتأويلهما على أن الأحوط الإيمان بما ورد وتفويض بيان معناه إلى الله وهذا لا بد منه في كل صفة له تعالى ثابتة بالنصوص القرآنية والأحاديث الثابتة فإن صفة القادر والعالم وغيرهما كلها لا يعرفها من خوطب بها إلا في الأجسام وقد آمنوا بها وأطلقوها عليه تعالى من غير تشبيه فليطلق عليه ما ثبت وروده وصح سنده وتفوض كيفية معناه إلى الرب تعالى وقد بينا هذا بيانا شافيا في كتاب إيقاظ الفكرة لمراجعة الفطرة فهذا شرح الشرط الأول

والثاني الذي تضمنه المصراع الثاني من البيت وهو أن لا يكون مدلول الخبر الآحادي الذي روي مستلزما للشهرة فإنه إذا ورد عن الواحد وكان مستلزما لها ورد خبره قالوا لأن العادة تقضي باشتهاره واستفاضته وذلك

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآملص ١١٤