٢٠٦٤- أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ -فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثنتين وخمسين وأربعمائة- أبنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ إِذَا خرجن تفلات» .
٢٠٦٥- أخبرنا الشيخ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ المغربي، أبنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن عبد الله الفامي، أبنا محمد بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا- قَالَتْ: «أَرْسَلْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ رسول الله ﷺ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ -وَأَنَا سَاكِتَةٌ- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ. قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ، وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشِدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ. فَقَالَتْ ⦗١٠٨⦘ فَاطِمَةُ، وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ زينب بنت جحش زوج رسول الله ﷺ وهي الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَتْقَى للَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ -عز وجل- مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ. قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ على رسول الله ورسول الله ﷺ في مِرْطِهَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَهُوَ بِهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قحافة. قالت: ثم وقعت فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ، هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا. قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّى عَرَفْتُ أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر. قالت: فلما (سمعت) وقعت بها لم أنشبها حين أَنْحَيْتُ. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَبَسَّمَ: إِنَّهَا لابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ» .