١٢٥- قال المغربي: وأخبرنا أبو بكر الجوزقي، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا؛ قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سهل فينتقى، وَلا سَمِينَ فَيُنْتَقَلُ. قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجره وبُجره. قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ. قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لا حَرَّ وَلا قِرَّ، وَلا مَخَافَةَ وَلا سَآمَةَ. قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهْدٌ، وَإِنْ خَرَجَ أَسَدٌ، وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ. قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِيَ الْمَسُّ مَسُّ أرنبٌ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ. قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرماد، قريب البيت عن النَّادِ. قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكُ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أنهن هوالك. قالت الحادي عشر: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حِلَى أُذْنِي، وَمَلأَ مِنْ شحمٍ عَضُدِي، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحْتُ إِلَى نَفْسِي، ⦗٣٨⦘ وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلا أُقَبِّحُ، وَأَرْقُدُ فأتصبح وأشرب فأتقمح، أم زرع، وما أم زَرْعٍ عِكَامُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تَمَخَّضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يلعبان من تحت خصريها بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نِعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رائحةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ. فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» .
حديث السراجج ٢ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي