١٤٠٦- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «ثَلاثٌ مَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ؛ لأَنَّ الله قال: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾، قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لبشرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وحيًا أو من وراء حجاب﴾ وَمَنْ قَالَ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ كَتَمَ شَيْئًا، فَقَدْ كَذَبَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البينات﴾ وَمَنْ قَالَ: أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غدٍ، فَقَدْ كَذَبَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ . قَالَ مَسْرُوقٌ: فَاسْتَوَيْتُ جَالِسًا فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ يقل الله: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطًا قَدْ مَلأَ مَا بين الخافقين» .
١٤٠٧- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «ثَلاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بشيءٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شيئًا مما أمر به، ومن زعم أن يخبر الناس بما يكون فِي غدٍ. ⦗٣٤٦⦘ قَالَ مَسْرُوقٌ: فَاسْتَوَيْتُ جَالِسًا، وَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، انْظُرِي وَلا تَعْجَلِي، أَلَمْ يقل الله: ﴿ولقد رآه نزلةً أخرى﴾، ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾؟ فقالت عائشة: أَبَا عَائِشَةَ، إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لأَنَا، أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، فذلك مُحَمَّدٌ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ قَطُّ إِلا مَرَّتَيْنِ، رَآهُ مَرَّةً مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ سادًا خلقه ما بين السماء والأرض، أو ما تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لبشرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يشاء﴾، وما تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ -تعالى-: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا يَكُونُ فِي غدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ في السموات والأرض الغيب إلا الله﴾» .