تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٨٥- أخبرنا السراج، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ قَالَ: لِيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ كَثِيرُ الْبُكَاءِ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ؛ فَإِنَّكُنَّ صواحب يوسف» .

١١٨٦- أخبرنا السراج، ثنا عبيد الله بن سعد الزُّهْرِيُّ، ثنا عَمِّي يَعْقُوبُ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَكْوَاهُ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ قَامَ فِي مُصَلاكَ بَكَى، فَمُرْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلْيُصَلِّ بِهِمْ. فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصل للناس. قَالَتْ: فَعُدْتُ لَهُ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فليصل للناس؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ» .

١١٨٧- أخبرنا السراج، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ اشْتَكَى فأمر أبا بكر فصلى للناس، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ستر حجره فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ حَتَّى نَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ للناس، فتبسم حين رآهم صفوفًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، وَأَلْقَى السِّجْفَ، وَهَلَكَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مصحف» .

١١٨٨- أَخْبَرَنَا السَّرَّاجُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ ⦗٢٩٠⦘ يَوْمُ الاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَبْتَسِمُ. قَالَ: وَكِدْنُا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى الستر فقبض من يومه ذلك، فقام عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» .

حديث السراج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث السراجج ٢ · ص ٢٨٩