١١٧٧- أخبرنا السراج، ثنا يوسف بن موسى، أبنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: «أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ لِنُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ مَنْزِلِهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَنْسِبَاؤُكَ أَتَوْكَ لِيُسَلِّمُوا عَلَيْكَ وَتُحَدِّثَهُمْ عَنْ رسول الله ﷺ، قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الأَمِينُ إِمَامٌ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا» .
١١٧٨- أخبرنا السراج، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أبنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن (أبي) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَ: ضَعُوا مَاءً فِي الْمِخْضَبِ. فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَفَعَلَ فَصَلَّى بِهِمْ أبو بكر تلك الإمام، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَلا يَتَأَخَّرَ وَقَالَ لَهُمَا: أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ. فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ وَالنَّاسُ ⦗٢٨٣⦘ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مرض رسول الله ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: لا. فَقَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ» .
آخِرُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وسلم تسليما.
يتلوه إن شاء الله -تعالى- أبنا السراج، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا زَائِدَةُ.