تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢٣- أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارُ وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، قَالا: ثنا أبو محمد المخلدي، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ؛ فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُسْرِعِ الْكَرَّةَ إلى أهله» .

٨٢٤- وأخبرنا أبو بكر المغربي، أبنا المخلدي، أبنا السراج بمثله.

٨٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خلف المغربي، أبنا أبو محمد المخلدي، أبنا أبو العباس السراج، ثنا محمد بن يحيى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ فِيهِ سَحَابَةٌ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِيهِ سَحَابَةٌ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ -عز وجل- إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَوَذَرْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: هَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا. فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نيستني. قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ ⦗١٩٩⦘ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ. وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ وَوَذَرْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا. فيقول: إني أنساك كما نسيتني. ثم يأتي الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رب آمنت بك وبكتابك ورسلك، وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ، فَقَالَ: هَذَا إِذًا، ثُمَّ يُقَالُ: أَلا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ؟ فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ (بِعَمَلِ مَا كَانَ ذَلِكَ فيعذرو) من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلا لِتَتْبَعْ كُلُّ أمةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. قَالَ: فَيَتْبَعُ الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا وهو يثيبنا، فَيَقُولُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمَؤْمِنُونَ، آمَنَّا بِاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فهذا مكاننا حتى يأتينا ربنا وهو يثيبنا، ثم ننطلق حتى نأتي الجسر، وعليه كلاليب مِنْ نَارٍ تَتَخَطَّفُ النَّاسَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلِّمِ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ؛ فَإِذَا جَاوَزَ الجسر فكل من أنفق زوجًا مما ما ملكت يمينه من المال في سبيل الله، فكل خزنة الجنة يدعونه: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ، هَلُمَّ هَذَا خَيْرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه-: يَا رَسُولَ الله، إن هذا العبد لا توى عليه، لا يَدَعُ بَابًا إِلا يَلِجُ بَابًا آخَرَ. فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» .

(رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ) .

حديث السراج · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث السراجج ٢ · ص ١٩٨