291- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ , قُلْتُ : فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ ؟ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي ، وَقَالَ : اقْرَأْ فِي نَفْسِك . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ الْعَلاَءِ هَذَا : لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ إِلاَّ شُعْبَةُ ، وَلاَ عَنْهُ إِلاَّ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , وَقَالَ : هَذِهِ الأَخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ شَرَائِطِ الأَخْبَارِ أَنَّ خِطَابَ الْكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَ الْخَطَّابُ فِيهِ ، وَقَدْ لاَ يَسْتَقِلَّ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ الْمُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ ، دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ ، وَسُنَنُ الْمُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا ، لاَ حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ ، الْمُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ ، وَالْمُفُسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ : ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ , فَأَخْبَرَ جَلَّ وَعَلاَ أَنَّ الْمُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ : ﴿أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ، وَمَا أَشَبْهَهَا مِنْ مُجْمَلِ الأَلْفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُفَسَّرُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ ، وَإِنَّمَا الْحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إِلَى الْمُفَسَّرِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ ، فَأَتَى بِمَا لاَ يُوَافِقُهُ الْخَبَرُ ، وَيَدْفَعُ صِحَّتَهُ النَّظَرُ . "إتحاف المهرة" (19291) ، " صحيح ابن حبان " (1789 ، 1794)
الصلاة · الصفحة ٢٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصلاةص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي