وله نظراء من الأئمة ليس له عليهم تقدم في علم ولا فقه ولا سعة رواية ولا حفظ ولا ورع ، كسفيان الثوري بالكوفة والاوزاعي وسعيد بن عبد العزيز ( 1 ) بالشام والليث بمصر ، إلى آخرين ليس له عليهم فضل في الورع والحفظ والعلم إلا أنهم لم يكثروا الفتوى تورعا ، كشعبة ( 2 ) وابن جريح ( 3 ) وسفيان بن عيينة وابن أبي ذئب ( 4 ) ومعمر ( 5 ) وغيرهم ، إلى آخرين ليس له عليهم فضل في كثرة الفتوى وإن كان ( 6 ) أحفظ منهم للحديث كابن أبي ليلى وابن شبرمة ( 7 ) والحسن بن حي وعثمان البتي ( 8 ) ، وأبي ( 9 ) حنيفة وسوار بن عبد الله القاضي وغيرهم ، إلى آخرين أتوا بعد هؤلاء وإن تأخرت أزمانهم فلم يتأخروا في العلم والفقه وسعة الرواية وكثرة الفتيا عنهم : كالشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، وأبي عبيد وأبي ثور وداود بن علي ومحمد بن نصر المرزوي ( 10 ) ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم ، ثم قبل كل من ذكرنا ممن هو عند جميع المسلمين أجل من كل من ذكرنا كعطاء وطاوس ومجاهد وعبيد بن عمير بمكة ، وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار وعروة وخارجة وأبي بكر بن عبد الرحمن ، والقاسم بن محمد الزهري وربيعة بالمدينة ، عمر بن عبد العزيز وقبيصة بن ذؤيب بالشام ، والحسن البصري ومحمد بن سيرين وأيوب السختياني وعبد الله بن عون وسليمان التميمي ويونس بن عبيد بالبصرة ، وعلقمة والأسود والحكم ابن عتيبة بالطوفة ، ثم قبل هؤلاء الصحابة ، رضي الله عنهم ؛ كل هؤلاء يا هذا نقلهم
رسالة في الإمامة · الصفحة ٢١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
رسالة في الإمامةص ٢١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي