تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابه الفصل في الملل والنحل فقال في باب عن ماهية البراهين " هذا باب قد أحكمناه في كتابنا الموسوم بالتقريب في حدود الكلام " (1) . وقال في موضع آخر: " هذه شغيبة قد طالما حذرنا من مثلها في كتبنا التي جمعناها في حدود المنطق " (2) فأطلق اسم " الكتب " على هذا الكتاب أنه مؤلف من كتب ثمانية؛ وذكره مرة ثالثة في الفصل فقال: " وبينا في كتاب التقريب لحدود الكلام أن الآلة المسماة الزراقة ... الخ " (3) وقال مرة رابعة " على حسب المقدمات التي بيناها في كتابنا الموسوم بالتقريب في مائية البرهان " (4) فأشار في هذه التسمية إلى بعض جزء من الكتاب، وذكره ابن حزم أيضا في الأحكام فقال: " في كتابنا الموسوم بالتقريب لحدود المنطق " (5) .

وقد ورد ذكر هذا الكتاب بين مؤلفات ابن حزم الأندلسي عند كل من الحميدي في الجذوة وصاعد في طبقات الأمم. فقال الحميدي: " التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية، فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب الممخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله فيما علمناه " (6) . وهذه التسمية هي أدق ما هنالك وهي بعينها مثبتة بكاملها على الورق (55) من نسخة المكتبة الأحميدي بتونس من كتاب التقريب. أما صاعد فقال: " فعني بعلم المنطق وألف فيه كتابا سماه التقريب لحدود المنطق بسط فيه القول على تبيين طرق المعارف واستعمل فيه أمثلة فقهية وجوامع شرعية " (7) . وقد رددت المصادر المغربية والمشرقية، مع بعد، قول الحميدي وقول صاعد، ونوه الذهبي في سير أعلام النبلاء لدى عده مؤلفات ابن حزم بأن " التقريب " يقع في مجلد (8) . وهذا يكاد يشبه الإجماع على أن عبارة التقريب " لحد " أو " بحد " أو " لحدود " المنطق هي التي اختارها المؤلف لكتابه وإن تجاوزنا أحيانا إلى تسميات أخرى متقاربة.

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٤ · ص ٣٠