تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناحية إلى خندق كان في جانب عسكره، فظن أصحابه أنه يريد الخلاء، فلم يتبعه أحد، فلما أبطأ عليهم ركبت طائفة منهم نحوه، فوجدوه قد سقط إلى الأرض ميتا، وقد فارق الدنيا بلا ضربة ولا طعنة ولا رمية ولا أثر، وفرسه واقف بناحية يعلك لجامه، ولا يعلم أحد بسبب موته، إلا أن الناس ظنوا ظنا وهو أن القربوس ضرب صدر هذا الذي رز [ئ] من قدر. فلما رأى ذلك أصحابه سقط في أيديهم وطلبوا حظ أنفسهم. فبادر مبادر منهم بالبشرى إلى ابن أبي عامر، فلم يصدق حتى وافى مواف بخاتمه، ووافاه آخر بيده، ووافاه آخر برأسه، ووقعت الهزيمة على النصارى، وكان غالب قد استمد لملوكهم فقتلوا أشنع قتل، وقتل في جملتهم رذمير بن شانجة ملك البشاكس المعروف براي قرجه (1) وسلخ جلد غالب وحشي قطنا وصلب على باب القصر بقرطبة، وصلب رأسه على باب الزاهرة] .

[قال أبو [محمد] : فأنا أدركته بها إلى أن أهبط يوم هدم الزاهرة، وكانت هذه الحرب التي هلك فيها غالب سنة إحدى وسبعين] .

- 77 -

*من عظم أمره من الملتقطين الذين لا يعرف لهم أب (2) :

- ديصان صاحب الروحانية (3) : كان لقيطا.

- أبو مسلم السراج صاحب خراسان القائم بدعوة بني العباس: كان لقيطا بلا شك، وكل ما قيل فيه غير هذا فهو كذب بحت.

- بابك الخرمي وأخوه عبد الله: قيل أنه لا يعرف لهما أب، وأما أمهما فمعروفة وكانت حية حين قتلهما.

- وحدثني أبو مروان عبد الملك بن أحمد بن محمد بن محمد بن [عبد الملك بن] الأصبغ بن الحكم الربضي (4) القرشي الفقيه قال حدثني عبد الرحمن بن

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٢ · ص ٩٥