تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستوعب فتح جميع الجزيرة منالبحر الشامي إلى ما يقابله من البحر المحيط عند المضيق؛ ثم غلب النصارى بعد ذلك على نحو نصف الجزيرة.

فتح صقلية: افتتحها أسد بن الفرات القاضي الحنفي ايام ابن الأغلب، سنة اثنتي عشرة ومائتين.

فتح إقريطش: فتحها أبو حفص عمر بن عيسى (1) بن نصير من بربر فحص البلوط من قرية ناطرة لونجة منها، تولد بها بنوه والمسلمون إلى أن غلب عليها الروم سنة خمسين وثلاثمائة؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون.

فتح النوبة والبجة: غزاهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح أيام عثمان وهم نصارى، فصالحهم على رقيق يؤدونه، وبنى على باب مدينة ملكهم مسجدا، وشرط عليهم حفظه أبدا، ثم أسلمت البجة كلهم، وبقيت النوبة والحبشة خاصة دون سائر السودان منهم نصارى، وهم الأكثر؛ وما ارتفع عن بلادهم يعبدون الأصنام ويسمونها الدقرة، الواحد دقور.

القسطنطنية: حاصرها المسلمون مرتين: مرة في أيام معاوية وعلى الجيش يزيد ابنه، وهنالك مات أبو أيوب الأنصاري صاحب رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبره هنالك محفوظ مشهور إلى اليوم، ومرة ثانية في أيام سليمان بن عبد الملك، وصاحب الجيش مسلمة بن عبد الملك، فأشرف على فتحها لولا موت سليمان، وإقفال عمر بن عبد العزيز إياه، وبنى عليها مسجدا، وشرط عليهم حفظه، فهو محفوظ هنالك إلى اليوم.

فتح مدائن كسرى والعراق: كانت وقعة القادسية التي أذل الله تعالى فيها الفرس سنة ست عشرة، وقائد المسلمين سعد بن أبي وقاص أيام عمر رضي الله عنه، ثم حاصر المدائن حتى فتحها، وبنى عتبة بن غزوان البصرة سنة سبع عشرة.

وكانت وقعة جلولاء سنة ثمان عشرة، وفتح في خلال ذلك السواد وأعمال العراق.

فتح حلوان: فتح جرير بن عبد الله البجلي حلوان إثر وقعة جلولاء.

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ٢ · ص ١٢٩