تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لم تره قط، ولا خلق ولا هو في الدنيا، ولو عشقت صورة من صور الحمام (1) لكنت عندي أعذر؛ فما زلت به حتى سلا وما كاد.

وهذا عندي من حديث النفس وأضغائها، وداخل في باب التمني وتخيل الفكر، وفي ذلك أقول شعرا منه (2) [من البسيط]

يا ليت شعري من كانت وكيف سرت ... أطلعة الشمس كانت أم هي القمر

أظنه العقل أبداه تدبره ... أو صورة الروح أبدتها لي الفكر

أو صورة مثلت في النفس من أملي ... فقد تخيل (3) في إدراكها البصر

أو لم تكن كل هذا فهي حادثة ... أتى بها سببا في حتفي القدر

رسائل ابن حزم الأندلسي · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل ابن حزم الأندلسيج ١ · ص ١١٦