وحد تعلم القراءة أن يمهر في القراءة لكل ( 1 ) كتاب يخرج من يده بلغته التي يخاطب بها صقعه ، وينفذ فيه ، ويحفظ مع ذلك القرآن ، فإنه يجمع بذلك وجوها كثيرة عظيمة ، أحدها التدرب في القراءة له وتمرين ( 2 ) اللسان على تلاوته فيحصل من ذلك حدا ، إلى ما يحصل من عهوده الفاضلة ووصاياه الكريمة ، ليحدها عدة عنده مدخرة لديه قبل حاجته إليها يوم حاجته إليها ( 3 ) . فإذا نفذ في الكتاب والقراءة كما ذكرنا . فلينتقل إلى علم النحو واللغة معا : ومعنى النحو : هو معرفة تنقل هجاء اللفظ وتنقل حركاته الذي يدل كل ذلك على اختلاف المعاني كرفع الفاعل ونصب المفعول ، وخفض المضاف ، وجزم الأمر والنهى ، وكالياء في التثنية والجمع ، في النصب وخفضهما ، وكالألف في رفع التثنية ، والواو في رفع الجمع وما أشبه ذلك . فإن جهل هذا العلم عسر عليه علم ما يقرأ من العلم . واللغة : هي ألفاظ يعبر عن المعاني فيقتضي من علم النحو كل ما يتصرف في مخاطبات الناس وكتبهم المؤلفة ، ويقتضي من اللغة المستعمل الكثير التصرف . وأقل ما يجزئ من النحو ' كتاب الواضح ' للزبيدي ( 4 ) أو ما نحا نحوه ' كالموجز ' لابن السراج ( 5 ) ، وما اشبه هذه الأوضاع الحقيقة ، وأما التعمق في علم النحو ففضول لا منفعة بها بل هي مشغلة عن الأكود ، ومقطعة دون الأوجب والأهم ، وإنما هي تكاذيب فما وجه الشغل بما هذه صفته وأما من هذا العلم فهي المخاطبة ،
مراتب العلوم · الصفحة ٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مراتب العلومص ٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي