طوائفه من المسلمين فصولا ذكر فيها الاجماع فاتى بكلام لو سكت عنه لكان أسلم له في أخراه بل الخرس كان اسلم له وهو ابن مجاهد البصرى الطائي لا المقرئ فانه أتى فيما ادعى فيه الاجماع أنهم أجمعوا على ان لا يخرج على أئمة الجور فاستعظمت ذلك ولعمري انه عظيم ان يكون قدعلم ان مخالف الاجماع كافر فيلقي هذا إلى الناس وقد علم أن افاضل الصحابة وبقية الناس توم الحرة خرجوا على يزيد بن معاوية وأن ابن الزبير ومن اتبعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضا رضي الله عن الخارجين عليه ولعن قتلتهم وأن الحسن البصري وأكابر التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم أترى هؤلاء كفروا بل والله من كفرهم أحق بالكفر منهم ولعمري لو كان اختلافا يخفى لعذرناه ولكنه أمر مشهور يعرفه أكثر العوام في الاسواق والمخدرات في خدورهن لاشتهاره فلقد يحق على المرء أن يخطم كلامه وأن يزمه الا بعد تحقيق وميز وأن يعلم ان الله تعالى بالمرصاد وان كلامه محسوب مكتوب مسئول عنه يوم القيامة وعن كل تابع له إلى آخر من اتبعه عليه وزره
ثم لجمهور علماء الحديث ائمتنا رضي الله عنهم اتفاقات أخر لم نذكرها ههنا لانهم لم يجمعوا على تفسيق من خالفها فضلا عن تكفيره كما أنهم لم يختلفوا في تكفير من خالفهم فيما قدمنا في هذا الكتاب
وليعلم القارئ لكلامنا أن بين قولنا لم يجمعوا وبين قولنا لم يتفقوا فرقا عظيما
وهو آخر ما وجد في الأصل الذي طبعنا عنه