تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان وجد الخلاف من التابعين فمن بعدهم فعدوه اجماعا وقوم عدوا قول الصاحب الذي لا يعرفون له مخالفا من الصحابة رضي الله عنهم وإن لم يشتهر ولا انتشر اجماعا

وقوم عدوا قول أهل المدينة اجماعا وقوم عدوا قول أهل الكوفة اجماعا وقوم عدوا اتفاق العصر الثاني على أحد قولين أو أكثر كانت للعصر الذي قبله اجماعا

وكل هذه آراء فاسدة ولنقضها مكان آخر ويكفي من فسادها أنهم نجدهم يتركون في كثير من مسائلهم ما ذكروا أنه اجماع وانما نحوا إلى تسمية ما ذكرنا اجماعا عنادا منهم وشغبا عند اضطرار الحجة والبراهين لهم إلى ترك اختياراتهم الفاسدة

وايضا فإنهم لا يكفرون من خالفهم في هذه المعاني ومن شرط الاجماع الصحيح أن يكفر من خالفه بلا اختلاف بين أحد من المسلمين في ذلك فلو كان ما ذكروه اجماعا لكفر مخالفوهم بل لكفروا هم لأنهم يخالفونها كثيرا ولبيان كل هذا مكان آخر ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

مراتب الإجماع · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مراتب الإجماعص ١٠