وقال لنا الله تعالى وقال تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا وقال تعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد وإنما ذلك لأنه تعالى خاطب بكتابه كل من يأتي من الإنس والجن إلى يوم القيامة وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمخاطبة كل من يأتي إلى يوم القيامة من الإنس والجن أيضا فليس منا أحد إلا وخطاب الله تعالى وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم يتوجهان إليه يوم القيامة وليس ذلك لمن دونهما أصلا وإنما يخاطب كل من دون الله تعالى ودون رسوله صلى الله عليه وسلم من شافه أو من كتب إليه أو من سمع منه لفظه إذ لم يأمر الله تعالى أحدا من ولد آدم عليه السلام دون رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ينذر جميع أهل الأرض وإنما يصح من فعل كل واحد ما وافق ما أمره تعالى به لا ما خالف ما أمره الله عز وجل ومن فعل ما لم يؤمر به ففعله باطل مردود
قال علي وأما الإجازة التي يستعملها الناس فباطل ولا يجوز لأحد أن يجيز الكذب ومن قال لآخر ارو عني جميع روايتي دون أن يخبره بها ديوانا ديوانا وإسنادا إسنادا فقد أباح له الكذب لأنه إذا قال حدثني فلان أو عن فلان فهو كاذب أو مدلس بلا شك لأنه لم يخبره بشيء فهذه أربعة أوجه جائزة وهي مخاطبة المحدث للآخذ عنه أو سماع المحدث من الآخذ عنه وقراره له بصحته أو كتاب المحدث إلى الآخذ عنه أو مناولته إياه كتابا فيه علم
وقوله هذا أخبرني به فلان عن فلان وكل هذه الوجوه قد صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جميع الصحابة
فأما الأخبار فإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالسنن وإخبار الصحابة بعضهم بعضا فأبو بكر أخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة وكذلك كل من بعده منهم وأما قراءة الآخذ على المحدث فقد قال بعض الناس للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني أهل العلم أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وأن على امرأة هذا الرجم فصدق النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك سأل الناس أصحابه عن الأحكام قصدقوا الحق وأنكروا الباطل