تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يصل اليهم من ذلك فهو واصل على يديه صلى الله عليه وآله وسلم، وبواسطته. ثم ضرب لذلك مثلا في قوله: إن الحيا بفتح الحاء، أي: المطر الغزير، الشامل.

ينبت الأزهار أي: يتسبب في إنبات الله تعالى إياها. وأراد ب الأزهار النباتات الطيبة، والأعشاب النفيسة، سواء لها أزهار أم لا. وخص الأزهار بالذكر لأنها أفخر .

في الأكم أي: الأماكن المرتفعة؛ لعموم المطر إياها، فكمالم يفتها ذلك النبات لم يفت الغنى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم - لعلو منزلته، وشرف قدره، وعموم بركته يدأ يظن أن لا تستغني أيد لكمال فاقتها وشدة فقرها.

والأكم في كلامه: يحتمل أن يكون بضم أوله، ويحتمل أن يكون بفتحهما؛ والأول هو الأبلغ واللاثق بكمال المعنى، وذلك كما ذكره الجوهري، لأن اكماء بفتح أوگيه : جمع : اكمه ك سلم، وسلمه . ويجمع: اكم على" إكام، ك جبل وجبال. ويجمع، إكام على اكم ك كتاب وكتب . ويجمع على" اكام، كعثق وأعناق".

161

العمدة في شرح البردة · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمدة في شرح البردةالمقدمة