ذلك بعد رجوعهم من غزوة الفتح وحنين والمراد بالظهر الإبل وكأنه كان يسم الإبل والغنم فصادف أول دخول أنس وهو يسم شاة ورآه يسم غير ذلك وقد تقدم في العقيقة بيان شيء من هذا قوله حسبته القائل شعبة والضمير لهشام بن زيد وقع مبينا في رواية مسلم قوله في آذانها هذا محل الترجمة وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الإذن فيستفاد منه أن الإذن ليست من الوجه وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي وخالف فيه الحنفية تمسكا بعموم النهي عن التعذيب بالنار ومنهم من ادعى بنسخ وسم البهائم وجعله الجمهور مخصوصا من عموم النهي والله أعلم
| 1 ( قوله باب إذا أصاب قوم غنيمة )
بفتح أوله وزن عظيمة قوله فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم تؤكل لحديث رافع هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة التي ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم وقد تقدم البحث في ذلك في باب التسمية على الذبيحة وقوله فيه وسأحدثكم عن ذلك جزم النووي بأنه من جملة المرفوع وهو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر من السياق وجزم أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام بأنه مدرج من قول رافع بن خديج راوي الخبر وذكر ما حاصله أن أكثر الرواة عن سعيد ومسروق اوردوه على ظاهر الرفع وأن أبا الأحوص قال في روايته عنه بعد
5223 قوله أو ظفر قال رافع وسأحدثكم عن ذلك ونسبت ذلك لرواية أبي داود وهو عجيب فإن أبا داود أخرجه عن مسدد وليس في شيء من نسخ السنن قوله قال رافع وإنما فيه كما عند المصنف هنا بدونها وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا وقد أورده البخاري في الباب الذي بعد هذا بلفظ غير السن والظفر فإن السن عظم الخ وهو ظاهر جدا في أن الجميع مرفوع قوله وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق اطرحوه وصله عبد الرزاق من حديثهما بلفظ إنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها وتقدم بيان الحكم في ذلك في ذبيحة المرأة ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم شرحه مستوفي قبل