فسيأتي موصولا في الباب الذي يليه وأما حديث معمر ويونس فوصلهما الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن المبارك عنهما وأما حديث الماجشون وهو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة فوصله مسلم عن يحيى بن يحيى عنه وأما حديث بن إسحاق فوصله إسحاق بن راهويه عن عبدة بن سليمان ومحمد بن عبيد كلاهما عنه الحديث السابع حديث أنس في النداء بالنهي عن لحوم الحمر وقع عند مسلم أن الذي نادى بذلك هو أبو طلحة وعزاه النووي لرواية أبي يعلى فنسب إلى التقصير ووقع عند مسلم أيضا أن بلالا نادى بذلك وقد تقدم قريبا عند النسائي أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف ولعل عبد الرحمن نادى أولا بالنهي مطلقا ثم نادى أبو طلحة وبلال بزيادة على ذلك وهو
5208 قوله فإنها رجس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم ووقع في الشرح الكبير للرافعي أن المنادي بذلك خالد بن الوليد وهو غلط فإنه لم يشهد خيبر وإنما أسلم بعد فتحها قوله جاءه جاء فقال أكلت الحمر لم أعرف اسم هذا الرجل ولا الذين بعده ويحتمل أن يكونوا واحدا فإنه قال أولا اكلت فاما لم يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وأما لم يكن أمر فيها بشيء وكذا في الثانية فلما قال الثالثة أفنيت الحمر أي لكثرة ما ذبح منها لتطبخ صادف نزول الأمر بتحريمها ولعل هذا مستند من قال إنما نهى عنها لكونها كانت حمولة الناس كما سيأتي الحديث الثامن
5209 قوله سفيان هو بن عيينة وعمرو هو بن دينار قوله قلت لجابر بن زيد هو أبو الشعثاء بمعجمة ومثلثة البصري قوله يزعمون لم اقف على تسمية أحد منهم وقد تقدم في الباب الذي قبله أن عمرو بن دينار روى ذلك عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله وأن من الرواة من قال عنه عن جابر بلا واسطة قوله قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة زاد الحميدي في مسنده عن سفيان بهذا السند قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه أبو داود من رواية بن جريج عن عمرو بن دينار مضموما إلى حديث جابر بن عبد الله في النهي عن لحوم الحمر مرفوعا ولم يصرح برفع حديث الحكم قوله ولكن أبي ذلك البحر بن عباس وأبي من الآباء أي امتنع والبحر صفة لابن عباس قيل له لسعة علمه وهو من تقديم الصفة على الموصوف مبالغة في تعظيم الموصوف كأنه صار علما عليه وإنما ذكر لشهرته بعد ذلك لاحتمال خفائه على بعض الناس ووقع في رواية بن جريج وأبي ذلك البحر يريد بن عباس وهذا يشعر بأن في رواية بن عيينة إدراجا قوله وقرأ قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما في رواية بن مردويه وصححه الحاكم من طريق محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن بن عباس قال كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فيه فهو حلال وما حرم فيه فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا هذه قل لا أجد إلى آخرها والاستدلال بهذا للحل إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه وقد تواردت الأخبار بذلك والتنصيص على التحريم مقدم على عموم التحليل وعلى القياس وقد تقدم في المغازي عن بن عباس أنه توقف في النهي عن الحمر هل كان لمعنى خاص أو للتأييد ففيه عن الشعبي عنه أنه قال لا أدري أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمها البتة يوم خيبر وهذا التردد أصح من الخبر الذي جاء عنه بالجزم بالعلة المذكورة وكذا فيما أخرجه الطبراني وبن ماجة من طريق شقيق بن سلمة عن بن عباس قال إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمر الاهلية مخافة قلة الظهر وسنده ضعيف وتقدم في المغازي في حديث بن أبي أوفى فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس وقال بعضهم نهى