عن أن يصبر في رواية الكشميهني أن يصبروا بصيغة الجمع وهو على نسق الذي قبله وزاد أبو نعيم في آخر الحديث وأن اردتم ذبحها فاذبحوها قوله هذا الطير قال الكرماني هذا على لغة قليلة وهي إطلاق الطير على الواحد واللغة المشهورة في الواحد طائر والجمع الطير قلت وهو هنا محتمل لإرادة الجمع بل الأولى أنه لإرادة الجنس قوله أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل أو للتنويع لا للشك وهو زائد على حديث أنس فيدخل فيه البهائم والطيور وغيرهما ونحوه حديث أبي أيوب قال والذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر أخرجه أبو داود بسند قوي ويجمع ذلك حديث شداد بن أوس عند مسلم رفعه إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته قال بن أبي جمرة فيه رحمة الله لعباده حتى في حال القتل فأمر بالقتل وأمر بالرفق فيه ويؤخذ منه قهره لجميع عباده لأنه لم يترك لأحد التصرف في شيء الا وقد حد له فيه كيفية
5196 قوله عن أبي بشر هو جعفر بن أبي وحشية قوله فمروا بفتيه أو بنفر شك من الراوي وفي رواية الإسماعيلي فإذا فتيه نصبوا دجاجة يرمونها وله كل خاطئة يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمي به إذ لم يصبها قوله وقال بن عمر من فعل هذا زاد في رواية الإسماعيلي فتفرقوا قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا في رواية مسلم لعن من أتخذ شيئا فيه الروح غرضا بمعجمتين والفتح أي منصوبا للرمي وفي رواية الإسماعيلي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان وفي رواية له بالبهائم وفي رواية له من تجثم واللعن من دلائل التحريم ولأحمد من وجه آخر عن أبي صالح الحنفي عن رجل من الصحابة أراه عن بن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة رجاله ثقات قوله تابعه سليمان هو بن حرب قوله لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان أي صيره مثله بضم الميم وبالمثلثة وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وزاد فيه أيضا قصة أن بن عمر خرج في طريق من طرق المدينة فرأى غلمانا فذكر مثل رواية أبي بشر وفيه فلما رأوه فروا فغضب الحديث ووهم مغلطاي وتبعه شيخنا بن الملقن وغيره فجزموا بأن سليمان هذا هو أبو داود الطيالسي واستند إلى أن أبا نعيم أخرجه في مستخرجه من طريق أبي خليفة عن الطيالسي قلت وهو غلط ظاهر فإن الطيالسي الذي يروي عنه أبو خليفة هو أبو الوليد واسمه هشام بن عبد الملك ولم يدرك أبو خليفة أبا داود الطيالسي فإن مولده بعد وفاته بسنتين مات أبو داود سنة أربع ومائتين على الصحيح وولد أبو خليفة سنة ست ومائتين والمنهال المذكور في السند هو بن عمرو يعني أنه تابع أبا بشر في روايته لهذا الحديث عن سعيد بن جبير وخالفهما عدي بن ثابت فرواه عن سعيد بن جبير عن بن عباس كما بينه في الطريق التي بعدها الحديث الثالث والرابع قوله وقال عدي هو بن ثابت عن سعيد هو بن جبير عن بن عباس هو موصول بالإسناد الذي ساقه إلى عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد وقد ساقه البخاري في تاريخه عن حجاج بن منهال الذي ساق حديث عبد الله بن يزيد به ولكن لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا قوله سمعت عبد الله بن يزيد هو الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة تقدم ذكره في الاستسقاء قوله نهى عن النهبى بضم النون وسكون الهاء ثم بالموحدة مقصور أي أخذ مال المسلم قهرا جهرا ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافا بغير تسوية قوله والمثلثة تقدم ضبطها وتفسيرها وتقدم في المغازي في