رواية مالك على روايته وأغرب بن التين فقال فيه رواية صحابي عن تابعي لأن بن كعب تابعي وبن عمر صحابي قلت لكن ليس في شيء من طرقه أن بن عمر رواه عنه وإنما فيها أن بن كعب حدث بن عمر بذلك فحمله عنه نافع وأما الرواية التي فيها عن بن عمر فقال راويها فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بن كعب وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم وقال الكرماني الشك من الراوي في معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ لايقدح لأن الصحابة كلهم عدول وهو كما قال لكن الراوي الذي لم يسم يقدح في صحة الخبر الا أنه قد تبين بالطريق الأخرى أن له أصلا
5186 قوله جارية وفي لفظ أمة لا ينافي قوله في الرواية الأخرى امرأة لأنها أعم فيؤخذ بقول من زاد في روايته صفة وهي كونها أمه قوله فذبحتها في رواية الكشميهني فذكتها ووقع في رواية معن بن عيسى عن مالك في الموطأ فأدركت ذكاتها بحجر قوله فسئل النبي صلى الله عليه وسلم في رواية الليث فكسرت حجرا فذبحتها به فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال كلوها فيستفاد من روايته تعيين الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقد سبق في الباب الذي قبله من رواية جويرية عن نافع فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم من رواية عبيد الله بن عمر فيه على الشك والله أعلم وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما اؤتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة وقد تقدمت ترجمة المصنف بذلك في كتاب الوكالة وقال بن القاسم إذا ذبح الراعي شاة بغير إذن المالك وقال خشيت عليها الموت لم يضمن على ظاهر هذا الحديث وتعقب بأن الجارية كانت أمة لصاحب الغنم فلا يتصور تضمينها وعلى تقدير أن تكون غير ملكه فلم ينقل في الحديث أنه أراد تضمينها وكذا لو انزى على الإناث فحلا بغير إذن فهلكت قال بن القاسم لا يضمن لأنه من صلاح المال وقد أومأ البخاري في كتاب الوكالة إلى موافقته حيث قدم الجواز بقصد الإصلاح وقد تقدم بيان ذلك وفيه جواز أكل ما ذبح بغير إذن مالكه ولو ضمن الذابح وخالف في ذلك طاوس وعكرمة كما سيأتي في أواخر كتاب الذبائح وهو قول إسحاق وأهل الظاهر واليه جنح البخاري لأنه أورد في الباب المذكور حديث رافع بن خديج في الأمر بإكفاء القدور وقد سبق ما فيه وعورض بحديث الباب وبما أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي من طريق عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكلها لكنه قال اطعموها الأسارى فلو لم تكن ذكية ما أمر باطعامها الأسارى وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية طاهرا أو غير طاهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل نص على ذلك الشافعي وهو قول الجمهور وقد تقدم في صدر الباب
| 1 ( قوله باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر )
قال الكرماني السن عظم خاص وكذلك الظفر ولكنهما في العرف ليسا بعظمين وكذا عند الأطباء وعلى الأول فذكر العظم من عطف العام على الخاص ثم الخاص على العام ذكر فيه طرفا من حديث رافع بن خديج وقد تقدمت مباحثه وسفيان هو الثوري قال الكرماني ترجم