أي لا تاكلوه في حال كونه فسقا والمراد بالفسق قد بين في قوله تعالى في الآية الأخرى أو فسقا أهل لغير الله به فرجع الزجر إلى النهي عن أكل ما ذبح لغير الله فليست الآية صريحة في فسق من أكل ما ذبح بغير تسمية اه ولعل هذا القدر هو الذي حذرت منه الآية وقد نوزع المذكور فيما حمل عليه الآية ومنع ما ادعاه من كون الآية مجملة والأخرى مبينة لأن ثم شروطا ليست هنا
5179 قوله عن سعيد بن مسروق هو الثوري والد سفيان ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه قوله عن عباية بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف تحتانية قوله عن جده رافع بن خديج كذا قال أكثر أصحاب سعيد بن مسروق عنه كما سيأتي في آخر كتاب الصيد والذبائح وقال أبو الأحوص عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده وليس لرفاعة بن رافع ذكر في كتب الاقدمين ممن صنف في الرجال وإنما ذكروا ولده عباية بن رفاعة نعم ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال أنه يكنى أبا خديج وتابع أبا الأحوص على زيادته في الإسناد حسان بن إبراهيم الكرماني عن سعيد بن مسروق أخرجه البيهقي من طريقه وهكذا رواه ليث بن أبي سليم عن أبي سليم عن عباية عن أبيه عن جده قاله الدارقطني في العلل قال وكذا قال مبارك بن سعيد الثوري عن أبيه وتعقب بان الطبراني أخرجه من طريق مبارك فلم يقل في الإسناد عن أبيه فلعله اختلف على المبارك فيه فإن الدارقطني لا يتكلم في هذا الفن جزافا ورواية ليث بن أبي سليم عند الطبراني وقد أغفل الدارقطني ذكر طريق حسان بن إبراهيم قال الجياني روى البخاري حديث رافع من طريق أبي الأحوص فقال عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع عن أبيه عن جده هكذا عند أكثر الرواة وسقط قوله عن أبيه في رواية أبي علي بن السكن عند الفربري وحده وأظنه من إصلاح بن السكن فإن بن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص بإثبات قوله عن أبيه ثم قال أبو بكر لم يقل أحد في هذا السند عن أبيه غير أبي الأحوص اه وقد قدمت في باب التسمية على الذبيحة ذكر من تابع أبا الأحوص على ذلك ثم نقل الجياني عن عبد الغني بن سعيد حافظ مصر أنه قال خرج البخاري هذا الحديث عن مسدد عن أبي الأحوص على الصواب يعني بإسقاط عن أبيه قال وهو أصل يعمل به من بعد البخاري إذا وقع في الحديث خطأ لا يعول عليه قال وإنما يحسن هذا في النقص دون الزيادة فيحذف الخطأ قال الجياني وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية بن السكن ظنا منه انه من عمل البخاري وليس كذلك لما بينا أن الأكثر رووه عن البخاري بإثبات قوله عن أبيه قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة زاد سفيان الثوري عن أبيه من تهامة تقدمت في الشركة وذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة لأن الميقات في طريق الذاهب من المدينة ومن الشام إلى مكة وهذه بالقرب من ذات عرق بين الطائف ومكة كذا جزم به أبو بكر الحازمي وياقوت ووقع للقابسي أنها الميقات المشهور وكذا ذكر النووي قالوا وكان ذلك عند رجوعهم من الطائف سنة ثمان وتهامة اسم لكل ما نزل من بلاد الحجاز سميت بذلت من التهم بفتح المثناة والهاء وهو شدة الحر وركود الريح وقيل تغير الهواء قوله فأصاب الناس جوع كأن الصحابي قال هذا ممهدا لعذرهم في ذبحهم الإبل والغنم التي أصابوا قوله فأصبنا إبلا وغنما في رواية أبي الأحوص وتقدم سرعان الناس فأصابوا من المغانم ووقع في رواية الثوري الآتية بعد أبواب فأصبنا نهب إبل وغنم قوله وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس أخريات جمع أخرى وفي رواية أبي الأحوص في آخر الناس وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك صونا للعسكر