تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال والمتردية التي تتردى في البئر

5158 قوله حدثنا زكريا هو بن أبي زائدة وعامر هوالشعبي وهذا السند كوفيون قوله عن عدي بن حاتم هو الطائي في رواية الإسماعيلي من طريق عيسى بن يونس عن زكريا حدثنا عامر حدثنا عدي قال الإسماعيلي ذكرته بقوله حدثنا عامر حدثنا عدي يشير إلى أن زكريا مدلس وقد عنعنه قلت وسيأتي في رواية عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي سمعت عدي بن حاتم وفي رواية سعيد بن مسروق حدثني الشعبي سمعت عدي بن حاتم وكان لنا جارا ودخيلا وربيطا بالنهرين أخرجه مسلم وأبوه حاتم هو المشهور بالجود وكان هو أيضا جوادا وكان إسلامه سنة الفتح وثبت هو وقومه على الإسلام وشهد الفتوح بالعراق ثم كان مع علي وعاش إلى سنة ثمان وستين قوله المعراض بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجمة قال الخليل وتبعه جماعة سهم لا ريش له ولا نصل وقال بن دريد وتبعه بن سيده سهم طويل له أربع قذذ رقاق فإذا رمى به اعترض وقال الخطابي المعراض نصل عريض له ثقل ورزانة وقيل عود رقيق الطرفين غليظ الوسط وهو المسمى بالحذافة وقيل خشبة ثقيلة آخرها عصا محدد رأسها وقد لا يحدد وقوى هذا الأخير النووي تبعا لعياض وقال القرطبي أنه المشهور وقال بن التين المعراض عصا في طرفها حديدة يرمي الصائد بها الصيد فما أصاب بحده فهو ذكى فيؤكل وما أصاب بغير حده فهو وقيذ قوله وما أصاب بعرضه فهو وقيذ في رواية بن أبي السفر عن الشعبي في الباب الذي يليه بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل وقيذ بالقاف وآخره ذال معجمة وزن عظيم فعيل بمعنى مفعول وهو ما قتل بعصا أو حجر أو ما لا حد له والموقوذة تقدم تفسيرها وإنها التي تضرب بالخشبة حتى تموت ووقع في رواية همام بن الحارث عن عدي الآتية بعد باب قلت أنا نرمي بالمعراض قال كل ما خزق وهو بفتح المعجمة والزاي بعدها قاف أي نفذ يقال سهم خازق أي نافذ ويقال بالسين المهملة بدل الزاي وقيل الخزق بالزاي وقيل تبدل سينا الخدش ولا يثبت فيه فإن قيل بالراء فهو أن يثقبه وحاصله أن السهم وما في معناه إذا أصاب الصيد بحده حل وكانت تلك ذكاته وإذا اصابه بعرضه لم يحل لأنه في معنى الخشبة الثقيلة والحجر ونحو ذلك من المثقل وقوله بعرضه بفتح العين أي بغير طرفه المحدد وهو حجة للجمهور في التفصيل المذكور وعن الأوزاعي وغيره من فقهاء الشام حل ذلك وسيأتي في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى قوله وسألته عن صيد الكلب فقال ما أمسك عليك فكل فإن أخذ الكلب ذكاة في رواية بن أبي السفر إذا أرسلت كلبك فسميت فكل وفي رواية بيان بن عمرو عن الشعبي الآتية بعد أبواب إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما امسكن عليك والمراد بالمعلمة التي إذا اغراها صاحبها على الصيد طلبته وإذا زجرها انزجرت وإذا أخذت الصيد حبسته على صاحبها وهذا الثالث مختلف في اشتراطه واختلف متى يعلم ذلك منها فقال البغوي في التهذيب أقله ثلاث مرات وعن أبي حنيفة وأحمد يكفي مرتين وقال الرافعي لم يقدره المعظم لاضطراب العرف واختلاف طباع الجوارح فصار المرجع إلى العرف ووقع في رواية مجالد عن الشعبي عن عدي في هذا الحديث عند أبي داود والترمذي أما الترمذي فلفظه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البازي فقال ما أمسك عليك فكل وأما أبو داود فلفظه ما علمت من كلب أو باز ثم ارسلته وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك قلت وأن قتل قال إذا قتل ولم يأكل منه قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بصيد الباز والصقور بأسا اه وفي معنى الباز الصقر والعقاب والباشق والشاهين وقد فسر مجاهد الجوارح في الآية

فتح الباري · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٩ · ص ٦٠٠