| 1 ( قوله باب الكباث )
بفتح الكاف وتخفيف الموحدة وبعد الألف مثلثة قوله وهو ورق الأراك كذا وقع في رواية أبي ذر عن مشايخه وقال كذا في الرواية والصواب ثمر الأراك انتهى ووقع للنسفي ثمر الأراك وللباقين على الوجهين ووقع عند الإسماعيلي وأبي نعيم وبن بطال ورق الأراك وتعقبه الإسماعيلي فقال إنما هو ثمر الأراك وهو البرير يعني بموحدة وزن الحرير فإذا أسود فهو الكباث وقال بن بطال الكباث ثمر الأراك الغض منه والبرير ثمرة الرطب واليابس وقال بن التين قوله ورق الأراك ليس بصحيح والذي في اللغة أنه ثمر الأراك وقيل هو نضيجه فإذا كان طريا فهو موز وقيل عكس ذلك وأن الكباث الطري وقال أبو عبيد هو ثمر الأراك إذا يبس وليس له عجم قال أبو زياد يشبه التين يأكله الناس والإبل والغنم وقال أبو عمرو هو حار كأن فيه ملحا انتهى وقال عياض الكباث ثمر الأراك وقيل نضيجه وقيل غضه قال شيخنا بن الملقن والذي رأيناه من نسخ البخاري وهو ثمر الأراك على الصواب كذا قال وقال الكرماني وقع في نسخة البخاري وهو ورق الأراك قيل وهو خلاف اللغة
5138 قوله بمر الظهران بتشديد الراء قبلها ميم مفتوحة والظاء معجمة بلفظ تثنية الظهر مكان معروف على مرحلة من مكة قوله نجنى أي نقتطف قوله فإنه أيطب كذا وقع هنا وهو لغة بمعنى أطيب وهو مقلوبه كما قالوا جذب وجبذ قوله فقيل أكنت ترعى الغنم في السؤال اختصار والتقدير أكنت ترعى الغنم حتى عرفت أطيب الكباث لأن راعي الغنم يكثر تردده تحت الأشجار لطلب المرعى منها والاستظلال تحتها وقد تقدم بيان ذلك في قصة موسى من أحاديث الأنبياء وتقدم الكلام على الحكمة في رعي الأنبياء الغنم في أوائل الإجارة وأفاد بن التين عن الداودي أن الحكمة في اختصاصها بذلك لكونها لا تركب فلا تزهو نفس راكبها قال وفيه إباحة أكل ثمر الشجر الذي لا يملك قال بن بطال كان هذا في أول الإسلام عند عدم الاقوات فإذ قد أغنى الله عباده بالحنطة أو الحبوب الكثيرة وسعة الرزق فلا حاجة بهم إلى ثمر الأراك قلت أن أراد بهذا الكلام الإشارة إلى كراهة تناوله فليس بمسلم ولا يلزم من وجود ما ذكر منع ما أبيح بغير ثمن بل كثير من أهل الورع لهم رغبة في مثل هذه المباحات أكثر من تناول ما يشتري والله أعلم تكملة أخرج البيهقي هذا الحديث في كتاب الدلائل من طريق عبيد بن شريك عن يحيى بن بكير بسنده الماضي في أحاديث الأنبياء إلى جابر فذكر هذا الحديث وقال في آخره وقال أن ذلك كان يوم بدر يوم جمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان قال البيهقي رواه البخاري عن يحيى بن بكير دون التاريخ يعني دون قوله أن ذلك كان الخ وهو كما قال ولعل هذه الزيادة من بن شهاب أحد رواته